Friday, January 05, 2007

ويرحل اسامة الدناصوري تاركا كلبه الهرم تحت الطبع

دائما تظل بالذاكرة صورا فوتوغرافية لاشخاص مروا بحياتك واخرون يتركون مقطوعة فيديو قصيرة ثابته لحين ضغطك علي زر enter ثم تبدا في التشغيل اولتكبير الصورة داخل راسك
اسامة الدناصوري كان ولعا بالوحدة .. عزيز النفس .. محبا لوجوده .. فرحا بمقابلة تكوينا شعريا كان يختبأ في راسه .. من هؤلاء اللذين يتركون حركة مستمرة في راسك علي الرغم من كلامه البسيط وانت تخرج من مكتب استاذ محمد هاشم من دار ميريت دائما تفكر كيف يعيش هذا الشاعر
حدثني مرة عن امر البلوجات وكان فرحا بنشر الجزء الخاص من ديوانه الجديد باخبار الادب ثم نشره علي مدونة العايدي وكان يندهش من هذا الامر ان البلوجات دي بقت حاجة مهمة لان الواحد ممكن ينشر عليها رواية او ديوان وتلاقي الصدا بتاع شغلك اول باول وكان واخد قرار انه يعمل بلوج
وفي نهاية حديثه اشار الي حديث مستقطع متامل وهو يضحك .. تخيل يا اخي الواحد يعمل البلوج ده ويموت والناس تفضل تعلق علي شغله ويفضلوا منتظرين اني ارد .. مش مشكلة بقي هابقي اردلهم من فوق .. ومكنش عارف ان ده ممكن يكون طبيعي ويحصل ...

فعلا يا استاذ اسامة كنت عايز تعمل بلوج .؟ .


عاش وحيدا بين كلماته وجمله التي احالها الي امر الكتابة فاصبحت وحدته تاريخا
وقال وحيدا

أربعة سيناريوهات لمشهد واحد

لماذا تشعر بالوحدة ..
ولديك سرير بهذا الاتساع ،
وعلى مرمى بصرك ..
سماء واطئة من الجير ،
تتجول فيها بعينيك السارحتين ،
لتكتشف - ما شئت - من بورتريهات ناقصة
لغرباء مسالمين
وحروب صامتة لا تنتهي ؟.

اللعاب المر


وحدي أسير الآن على الشواطئ وقرب
المتنزهات
أحك الهواء بصدري العاري ..
لأجلو الصدأ عن أحضاني

لكم راودني كثيرا حلم طاقية الإخفاء
لا لأسطوَ على خزانة بنك
ولا لأتلصّص على ما يقوله أصدقائي عنى
عقب رحيلي
فقط : لأطمئن على صمود وجه ( عفاف )..
أمام التجاعيد



تحت الشجرة

ذهب أصدقائي إلى البحر ..
وتركوني وحيدا ..
بجوار ملابسهم وأحذيتهم.
أصدقائي مجانين
,يلعبون بعنف
،يرشقون بعضهم بجرادل الماء
،وقراطيس التراب
,ولكنهم في النهاية طيبو القلب.
أنا تحت الشجرة
أقرأ , وأفكر في الحياة والموت
أنا فيلسوف الشلّة..
المُقعد الذي يحب الجميع
ولا يكرهه أحد
المُقعد الذي أحب مُقعدة
تحت الشجرة بعيدة
تدور حول نفسها مهوّشة الشعر
تتطاير من لسانها رغوة بيضاء
ولا تراني
وكان شاعرا ينادي علي شاعره داخله ورحل وترك النداء والطلب
مرآة الشاعر

أيها الشاعر:
انتبه
هل ستخرج على هذه الصورة؟!
هل ستخرج من وكرك قاصدا المدينة
هكذا
الن تنتهي أولا من القصيدة التي بدأتها
لتوك؟
أنت أيها الهارب..
من تظن نفسك؟
أتظن أنك قادر على الفرار، ثم الفرار
،هكذا إلى الأبد!
وعلي راي عمر طاهر وخسرنا شاعر ..
ربي لك حكمة اكيد في كل ده .. اعدام صدام ثم موت صديق عاش محاولا تربية اطفال دون مقابل وكان يصرف عليهم من جيبه الخاص وكان يعيش هذا بمنتهي الحقيقية .. ثم رحيل اسامة الدناصوري .. كنت بقول 2006 خلاص بتنتهي بعدة افراح لي ولاصحابي ولكنه ترك وصلة حزن عشان تكمل 2007 .. ربي ليك حكمة اكيد انا مش فاهمة .. اصل جوايا متلخبط ..
يلا اهي حياة ..

18 Comments:

At 1/05/2007 7:55 PM, Blogger we2am said...

اختياراتك..معبرة عن الشاعر وشخصه..شكرا علي احساسك الشجي..
الله يرحمه..
2006 سنة غريبة..
انا مش عارف اقول ايه؟..اللي ايديه في النار..
ربنا معاك و يصبرك..وينسيك..اكيد ليه حكمة اكييد..

 
At 1/06/2007 1:37 AM, Blogger كراكيب نـهـى مـحمود said...

صخرة ثقيله جثمت على القلب
شعور بالبلاهةوعدم التصديق ابتسامة ساخرة يتركها الموت على شفتيه الدموية في كل مرة يلعب معنا لعبة الغير متوقع
ربنا يرحمه يا باسم
ويصبرنا على احتمال الاعيب القدر

 
At 1/06/2007 2:06 AM, Blogger shaimaa said...

البقاء لله وربنا يرحمه ويغفر له

 
At 1/06/2007 6:36 AM, Blogger zordeak said...

البقاء لله

ربنا يرحمه ويرحمنا


أتطلع الى عالم بلا موت

حيث لا نفقد احدا ممن نحب

حيث لا تختفى البسمة من على وجوه المحبين

حيث لا نشعر بالضيق او المرارة

أتطلع الى الجنة ..أليس كذلك ؟؟

فليرزقنا بها الله .., ولنقابل كل من احببناهم هناك .., ولكيلا لا نحزن أبدا

 
At 1/06/2007 8:37 AM, Blogger Rasha said...

البقاء لله
وربنا يرحمه
ويا رب تكون اخر الاحزان

 
At 1/06/2007 9:53 AM, Anonymous تامر العفيفي said...

البقاء لله
صعب جدا إحساس الفقد الأبدي
وخصوصا لما بيكون حد ليه إضافة على المستوى الإنساني زي أسامة الديناصوري

ربنا يرحمه

 
At 1/06/2007 10:07 AM, Blogger nour said...

باسم
مش عارفه اقولك ايه
البقاء لله
مفيش كلام يتقال بعد الموت
دايما ليه الكلمه الاخيرة
:(((((((((

 
At 1/06/2007 10:47 AM, Anonymous أوراق زهران said...

كنت أحب لقاء أسامة
أنا من قرائه الذين لا يعرفهم
قد أكون زميلاً له فى الإبداع
ولكن لم نكن نعرف بعضنا البعض
و يبدو أنه لن يكون متاحاً لنا ذلك فى الدنيا
رحمه الله

 
At 1/07/2007 4:49 AM, Anonymous رانيا said...

الموت حرمان بيضيع بين الارواح و الأيام
لله فى خلقه حكم و اكيد فى خلق موته كمان
ربنا يرحم الجميع وواضح من شعره انه انسان هايل
يلا اهى حياه
البقاء لله

 
At 1/07/2007 6:49 PM, Anonymous Anonymous said...

al bakaa lel allah ya basssem ! we zay ma olt akeed fe 7ekma e7na mesh be3rafha....shed 7elak
zahra

 
At 1/08/2007 9:25 AM, Anonymous Anonymous said...

انما ياتيكم الموت و لو كنتم في بروج مشيده
اللهم ارحم اسامه
اللهم الهم الصبر لمن احبه ولمن فارقه
احد وائل

 
At 1/08/2007 12:32 PM, Blogger شيماء زاهر said...

صحيح أنا ما شفتش أستاذ أسامه الله يرحمه غير مرات عديدة، بس لما توفي جالي صدمة، زعلت إن كان فيه فرصة أعرف إنسان وهو خلاص ما بقاش معانا دلوقتي، وجال لي كده شعور بتأنيب الضمير إن ليه ما كنتش باكلم معاه، أعرفه بنفسي ..أي حاجة. بس خلاص ، ربنا يتغمده برحمته.

 
At 1/09/2007 10:14 PM, Anonymous إيهاب said...

البقاء لله . عايز اقول حاجة ومش عارف اذا كانت مناسبة ..من نماذج الشعر اللى انت ناشرهاله ..الله يرحمه كان شاعر ( حقيقى ) جداً وليك حق يا باسم ولينا حق نشعر بالخسارة ولو كنت للأسف مقصر فى متابعة الشعر ..فأعتقد ان ده درس ليا عشان اتابع اكتر واكتر ..

 
At 1/10/2007 4:09 PM, Blogger cat_eyes(همس الليل) said...

لله ما اعطى ولله ما اخذ
هيا مبقتش حكايه 2006 ولا كل سنين العمر
الحكايه ان ربنا بياخد ناس كتير الايام دى يمكن نفوق او يمكن عشان دى ناس طيبه
مش عارفه كلامى غبى شويه
بس الدنيا مبيموتش فيها العواجيز دلوقتى
الحياه استخسرت فى الشباب والناس الطيبه الحياه
فاصبح حصادها اخضر نيىء بطعم مراره الحلق الدامى

 
At 1/11/2007 7:56 AM, Blogger tafaseel said...

هو ده اللي بيحصل
ناس مهمين في حياتنا نصحى مانلاقيهومش
و ناس تانية لازقين في ايامنا بطريقة تجن
ربنا معاك يا باسم
لله ما اعطى و و لله ما اخذ

 
At 1/11/2007 10:15 AM, Blogger Dananeer said...

ربنا يرحمه
غريب انك تعرف حد متاخر و تحب كتاباته
و تحس انك ملحقتش تعرفه

 
At 1/12/2007 9:08 PM, Blogger طارق إمام said...

اسامة كان شاعر كبير و سبظل
و كان صديقي و سيظل

 
At 1/26/2007 6:18 PM, Blogger مُزمُز said...

كان طبعا شاعرا متفردا

يرحمه الله

 

Post a Comment

<< Home